السيد علي الطباطبائي

51

رياض المسائل

فلو قطع كلّ واحد منهم جزء من يده لم يقطع أحدهم ، بل يكون على كلّ منهم حقّ جنايته ، لانفراده بها . وكذا لو وضعوا منشاراً ونحوه على عضوه ومدّه كلّ واحد مرّة إلى أن حصل القطع ، لأنّ كلّ واحد لم يقطع بانفراده ولم يشارك في قطع الجميع ، فإن أمكن الاقتصاص من كلّ واحد على حدة ثبت بمقدار جنايته ، وإلاّ فلا . ( الثالثة : لو اشترك في قتله ) أي قتل الحرّ المسلم ( امرأتان قتلتا به ولا ردّ ) هنا ( إذ لا فاضل لهما ) عن ديته ، بناءً على أنّ المرأة نصف الرجل وديتها نصف ديته ، كما يأتي . وفي الخبر بل الصحيح كما قيل ( 1 ) : عن امرأتين قتلتا رجلا عمداً ، فقال : تقتلان به ما يختلف في هذا أحد ( 2 ) . وكما أنّ للوليّ قتلهما كذا له قتل إحداهما وتردّ الأُخرى ما قابل جنايتها وهو ديتها على الوليّ ، ولا شئ للمقتولة أصلا ، لاستيفائها بجنايتها بدل نفسها . ( ولو كنّ ) أي النساء المشتركات في القتل ( أكثر ) من امرأتين ( ردّ ) الوليّ عليهنّ ( الفاضل ) عن ديته ( إن قتلهنّ ) جمع ، فإن كنّ ثلاثاً وقتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة بينهنّ بالسويّة أو أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا . ( وإن قتل بعضاً ) منهنّ ( ردّ البعض الآخر ) ما فضل عن جنايتها ، فلو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردّت الباقية ثلث ديته بين المقتولتين بالسويّة ، لأنّ ذلك هو الفاضل لهما عن جنايتهما وهو ثلث ديتهما ، أو قتل واحدة ردّت الباقيتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل ، لأنّ جنايتهما توازي ثلثي دية الرجل ، وأولياؤه قد استوفوا بقتل

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الوسائل 19 : 62 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 15 .